✦ إهداء الافتتاح

بمناسبة الافتتاح الرسمي لمكتبة المستشار الطيب مضوي شيقوق، أهدي هذا الفضاء إلى والدي العزيز؛ ليكون بيتًا لمقالاته، وذاكرةً تحفظ كلماته، ومنبرًا ينشر جديده، وهديةً مفتوحة لكل قارئ كريم. — الصديق الطيب

رجوع إلى المقالات
حوار وسجال ثقافي

الروائي البرازيلي باولو كويلو متعلق بثقافة وحضارة العرب رغم أنها كما قال «تهمة»

التاريخ: 22-09-2006، 12:48 صباحًاالحالة: موثق — المادة الافتتاحية منقولة والمداخلات الأصلية محفوظةفتح المصدر الأصلي

بوست ثقافي انطلق من تصريحات باولو كويلو عن علاقته بالثقافة العربية، ثم تحول إلى سجال ثري عن صراع الحضارات والأدب واللغة والهزل بوصفه أداة للبلاغة وإيصال الرسائل.

بطاقة التوثيق

صاحب البوست: الطيب شيقوق

تاريخ النشر: 22-09-2006، 12:48 صباحًا

عدد المداخلات الموثقة في الصفحة الأصلية: 24 مداخلة

مداخلات الطيب شيقوق: 12 مداخلة

المشاركون الرئيسيون: الطيب شيقوق، أبوبكر سيد أحمد، فاروق حامد محمد

التصنيف التحريري: حوار وسجال ثقافي

ملاحظة تحريرية: افتتح الطيب شيقوق البوست بمادة منقولة من موقع «عرب 48» عن علاقة الروائي البرازيلي باولو كويلو بالثقافة العربية والإسلامية. لذلك لا تُنسب المادة الافتتاحية إليه تأليفًا، بينما توثّق هذه الصفحة مداخلاته الأصلية ومسار السجال الذي دار حولها.

فتح البوست الأصلي في سودانيز أون لاين

موضوع المادة الافتتاحية

عرضت المادة المنقولة تصريحات لباولو كويلو عبّر فيها عن تقديره للثقافة العربية والإسلامية، ورفض الصورة التي صنعتها قطاعات من الإعلام الغربي عن الشرق بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وغزو العراق. كما أشارت إلى تأثره بألف ليلة وليلة والأدب الصوفي، وإلى أن لقاءه المباشر الأول بالثقافة العربية الإسلامية كان في مدينة طنجة المغربية.

مداخلات الطيب شيقوق الأصلية

المداخلة الأولى | ترحيب بالفاروق ودعوة أبوبكر والمرتضى إلى الحوار

والله يا الفاروق أخوي إنت أحلى إنسان في المنبر العام ده، وبك يزداد هذا المنبر بهاءً ونضارة. ومن اليوم نقترح تسميتك جوكر المنبر العام.

وجك يا باشمهندس أبا بكر، البوست ده مستهدفك عديييييييييل، ويا ريت لو جانا المرتضى بجاي قال لينا حاجة.

الفاروق عليك الرسول تخلي لينا المرتضى يجي، ما تشاغله؛ هو كاتب ومبدع وإنت بتقوم تعمل تخريمات، وهو جنو جن التخريمات. التخريمات بحبها أنا شديد.

لك أطيب المنى يا حبيب.

المداخلة الثانية | صراع الحضارات ونهاية التاريخ

الصراع بين الدول والجماعات دائمًا ما يتولد نتيجة للرغبة في السيطرة على شيء ما، كالناس أو الأرض أو الثروة أو القوة، أو القدرة على فرض الرأي والثقافة الخاصة بدولة أو شخص على جماعة أو دولة أخرى باللين أو القوة.

فكرة الصراع الإنساني قديمة في حد ذاتها، لكن أشهر من تحدثوا عن صراع الحضارات هما الباحثان صامويل هنتنغتون، وهو أمريكي الأصل، وفرانسيس فوكوياما، الياباني الأصل والأمريكي الجنسية.

في صيف عام 1993 نشرت مجلة Foreign Affairs لهنتنغتون مقالًا بعنوان «صدام الحضارات»، أثار جدلًا استمر ما يقرب من ثلاث سنوات، ثم طبع كتابه «صراع الحضارات» الذي تناول مفهوم الحضارات، والحضارة الكونية، والعلاقة بين القوة والثقافة، وميزان القوى المتغير بين الحضارات، والعودة إلى المحلية والتأصيل في المجتمعات غير الغربية، والبنية السياسية للحضارات، والصراعات التي تولدها عالمية الغرب، ومستقبل الغرب وحضارات العالم.

تشير هذه الأفكار إلى أن عالم ما بعد الحرب الباردة متعدد الأقطاب والحضارات، وأن العلاقة بين الحضارات تحكمها الصدامات التي تقوم في أساسها على الثقافة والهوية. فالعوامل الثقافية المشتركة والاختلافات تشكّل المصالح والخصومات بين الدول، والصراعات الأكثر ترجيحًا هي القائمة بين جماعات ودول من حضارات مختلفة، كما تختلف أشكال التطور السياسي والاقتصادي من حضارة إلى أخرى، وتنتقل القوة تدريجيًا من الغرب إلى حضارات أخرى.

أما فرانسيس فوكوياما فتناول الصراع الذي دام أكثر من خمسة وسبعين عامًا بين الاتحاد السوفيتي وأيديولوجية المعسكر الشيوعي، والولايات المتحدة وفكرة الرأسمالية المتحررة من القيود. وبعد انتهاء الصراع بانتصار الرأسمالية، رأى أن على العالم تقبل النظام الجديد، وأن الولايات المتحدة بدت كأنها تسطر نهاية التاريخ بتبنيها الديمقراطية والرأسمالية. وهو بهذا الرأي تعارض كثيرًا مع هنتنغتون.

نواصل.

أطيب المنى.

المداخلة الثالثة | دعوة إلى استكتاب عشاق باولو كويلو

أخي أبوبكر، في سياق حديثنا عن الجيل الثالث وجدتك والأخ المرتضى تفيضان عشقًا لذلك الروائي العملاق. بدأت أحس بأن نفسيكما تنضحان بالكثير عنه، ورأيت من مصلحة المتصفح لهذا المنبر أن يتم استكتابكما عن هذه الأسطورة. ولا أشك في أنكما تستطيعان الولوج بمرتادي هذا البوست إلى دنيا الرواية، وكلنا شوق وشغف ولهفة لنسمع منكما عنه وعن غيره من الروائيين، القدامى منهم والمعاصرين.

جاءت التسعينيات لباولو محملة بالنجاح والشهرة والنجومية. بلغ عدد عشاق أدبه الملايين من كل أنحاء المعمورة، ومن بينهم نجوم في مجالات مختلفة وذوو أذواق متباينة، مثل مادونا وجوليا روبرتس وأمبرتو إكو، الفيلسوف والروائي الإيطالي الكبير.

ومن أعماله التي ظهرت في التسعينيات: «بريدا»، و«على ضفاف نهر بييدرو جلست وبكيت»، و«الجبل الخامس»، و«يوميات محارب النور»، و«فيرونيكا تقرر أن تموت»، وقد حققت نجاحًا واسعًا.

وقام باولو بعدة رحلات زار فيها بلدانًا عديدة في آسيا وأوروبا والأمريكتين، وكان من أوائل الكتّاب غير المسلمين الذين قاموا بزيارة رسمية للجمهورية الإسلامية في إيران بعد الثورة. وقد تحدث عن الحب والحفاوة والفهم العميق الذي وجده لأعماله هناك، وعن إيمانه بإمكان الحوار بين البشر.

كما أسس معهد باولو كويلو لدعم الفقراء في البرازيل، وخاصة الأطفال والعجزة. ونال جوائز وأوسمة عدة تقديرًا لقدرته على التعبير عن الرسالة الإنسانية، ولأسلوبه الذي يولد القدرة على الحلم ويستحث القارئ على البحث.

العالم يتواطأ معنا!

كان هذا حلم رجل أخبرنا أن لدى كل واحد منا حلمه الشخصي وأسطورته الفردية وموهبته الخاصة التي ينبغي أن يتبعها، ومن ثم سيتآمر العالم كله لتحقيق هذا الحلم وإبراز هذه الأسطورة.

باولو كويلو لا يسميك خائبًا؛ إنه يدعوك محارب النور القادر على فهم معجزة الحياة.

أطيب المنى يا حبيبي.

المداخلة الرابعة | دعابة مع الفاروق

الفاروق، كتر خيرك وروحك رياضية شدييييييييد. بس أنا زي شايم لي تخريمة فوق هنا.

أطيب المنى.

المداخلة الخامسة | اللغة العربية وباولو كويلو

أخي الفاروق، العين بكفوها بالبخرة عندنا، والساحر بيطلع بالمصبع الصغير كما هو متعارف في أغلب أنحاء السودان.

الأخ سيد الوجعة، الباشمهندس أبوبكر، حرام عليك؛ لا أحد يدعي أنه يملك نواصي اللغة العربية لمجرد أنه ولد في بيئتها. دوننا عزيزي سيبويه وغيره من الأعاجم الذين أبحروا فيها بأشرعة غلبت أهالي نجد وتهامة.

أما باولو يا أخي العزيز فقد تخصص في تلك العوالم الداخلية للإنسان، والتي يقوم باستقصائها من خلال فلسفته التحليلية لنفسية الإنسان. نشرت مؤلفاته في أكثر من 150 دولة، وترجمت إلى عشرات اللغات، ونال العديد من الأوسمة والتقديرات لبراعة تحليله وعمقه الفلسفي المصاغين بأسلوب روائي آسر ولغة خيالية مشوقة يجدّ القارئ لمتابعتها حتى آخر حرف.

ونحن في انتظارك يا ملك.

المداخلة السادسة | مقارنة عابرة بين كويلو والجاحظ

بس يا باشمهندس، أخشى أن يكون لباولو بخلاؤه كما للجاحظ.

أطيب المنى.

المداخلة السابعة | الهزل قد يكون أبلغ من الجد

أخي أبوبكر، أعتقد أن الهزل يمكن أن يكون أبلغ من الجد في إبلاغ الرسالة أحيانًا، ولذلك يتعين علينا أن نأبه لمداخلات الأخ الفاروق.

لك مودتي.

المداخلة الثامنة | الهزل أداة لإيصال الرسائل

أخي أبوبكر، الأخ الفاروق، بالمناسبة أنتم فتحتم موضوعًا يصلح أن يكون عنوانًا قائمًا بذاته.

أنا شخصيًا أغلب رسائلي عبر هذه الآلية، أي الهزل، ويقيني أنها من أنجع الآليات لتحقيق أي هدف. نعم الهزل، ولكن ينبغي أن تراعى ظروف ومعطيات خاصة جدًا لتحقيق الغرض المستهدف.

المهم أدخلتمونا في نافذة يا أخي أبوبكر سيكون المخرج منها عصيًا، وأعتقد أن الأخ الفاروق سيكون أكثر سعادة بهذا الموضوع.

الحديث عن الهزل يقود إلى الحديث عن الدبلوماسية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى؛ ودونكم خافيير سولانا، فقد كان من أكثر السياسيين نجاحًا من خلال خفة روحه ومشاغلاته حتى في أحرج المواقف.

لكما أطيب المنى.

المداخلة التاسعة | نداء رمضاني للأصدقاء

الأخ أبوبكر، الأخ الفاروق، مالكم رمضان ولا إيش؟

ربنا يديكم العافية.

المداخلة العاشرة | تعريف الهزل وسياقه

الأخ الباشمهندس، اعتقادي أن الهزل يكون في الحرف والكلمة والمعنى والمضمون والتعبير الصوري، كل هذا وذاك، مع مراعاة ظروف وملابسات كثيرة حتى يتسنى لمبلّغ الرسالة الهزلية إصابة الهدف.

بالمناسبة يا باش، إنت هسه مقيم وين؟

لك أطيب المنى.

المداخلة الحادية عشرة | البلاغة والهزل ومراعاة الجمهور

الأخ أبوبكر، لا أعتقد أن رسالة الهزل تقف أمامها صعوبة باختلاف الأمزجة لسبب واحد: الإبداع في صناعة الهزل يبدد همًا يخيم على بيئة بعينها.

لو تتذكر زمان ونحن طلاب في الثانوي كانوا يدرسوننا كتاب البلاغة، وكان تعريف البلاغة كما ورد في ذلك الكتاب الرائع أنها الكلام الفصيح البليغ الذي له في النفس أثر خلاب، مع مراعاة الزمان والمكان والأشخاص الذين تخاطبهم.

فالهزل، أخي أبوبكر، واحدة من أدوات إبلاغ الرسالة، ويتباين الناس بتباين مهاراتهم.

إنت في دبي جارنا عديل، ولو العمر طال بنتلاقى إن شاء الله.

تحياتي للفاروق.

مسار السجال الثقافي

انطلق الحوار من تصريحات باولو كويلو عن الشرق والثقافة العربية، ثم اتسع إلى مناقشة أعماله وفلسفته وصورة «محارب النور». وقدّم أبوبكر سيد أحمد محاولة ترجمة لاستهلال من كتاب Manual of the Warrior of Light، بينما أضفى فاروق حامد محمد على الحوار روحًا مرحة ومشاغبات محببة.

ثم انتقل السجال بصورة طبيعية إلى قضايا اللغة والبيئة الثقافية، والمقارنة بين كويلو والجاحظ، وأخيرًا إلى الهزل بوصفه أداة بلاغية ودبلوماسية لإيصال الرسائل، مع التأكيد على أهمية مراعاة الجمهور والزمان والمكان.

القيمة التوثيقية لهذا البوست لا تقتصر على مادته الافتتاحية، بل تكمن أساسًا في الحوار الثقافي السوداني الحميم الذي تشكل حولها، وفي مداخلات الطيب شيقوق التي مزجت المعرفة بالدعابة والبلاغة.

تعليقات القرّاء

اكتب تعليقك على هذا الموضوع. لن يُنشر إلا بعد مراجعة إدارة المكتبة.

التعليقات المنشورة

0

جارٍ تحميل التعليقات…